ثلاثة منهما فريضة ، وهي الغسل من الجنابة ، والحيض ، والنفاس .
وواحد منهما واجب ، وهو غسل الموتى .
وأربعة منها سنة ، وهي : غسل يوم الجمعة ، ويوم عرفة ،
والعيدين ، وعند الاحرام .
وواحد منها يستحب ، وهو : الغسل عند الاسلام ، وغسل المجنون
والصبي عند البلوغ ، والإقامة لان هؤلاء غير مخاطبين بالشرائع ، وإن
وجد في حقهم الجنابة والحيض والنفاس .
ثم غسل يوم الجمعة لأجل صلاة الجمعة عند أبي يوسف ، وعن
الحسن بن زياد لأجل اليوم .
وفائدة الاختلاف أن من اغتسل يوم الجمعة ثم أحدث وتوضأ
وصلى الجمعة لا يكون مدركا لفضيلة الغسل عند أبي يوسف ، وعند
الحسن يصير مدركا .
وكذا إذا صلى بالوضوء ، ثم اغتسل ، فهو على هذا الخلاف .
ومن اغتسل من الجنابة ، يوم الجمعة وصلى به الجمعة قالوا : ينال
فضيلة غسل يوم الجمعة ، على اختلاف الأصلين ، لأنه وجد الاغتسال في
يوم الجمعة ، والصلاة به .
وأما تفسير الغسل ، فنقول :
للغسل ركن واحد ، وشرائط ، وسنن ، وآداب .
أما الركن : فهو تسييل الماء ، على جميع ما يمكن غسله . من بدنه ،
مرة واحدة ، حتى لو ترك شيئا يسيرا ، لم يصبه الماء ، لم يخرج من
الجنابة ، وكذا في الوضوء ، لقوله تعالى : * ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) *
تحفة الفقهاء — صفحة 28
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٨