القدمين ، فأما إذا لم تجتمع بأن اغتسل على حجر ونحوه ، فلا يؤخر ،
لأنه لا فائدة في تأخيره .
وقالوا في غسل الميت إنه يغسل رجليه عند التوضئة ولا يؤخر لأن الماء
المستعمل لا يجتمع على التخت .
وأما مقدار الماء الذي يغتسل به ويتوضأ به :
ذكر في ظاهر الرواية وقال : أدنى ما يكفي من الماء في الغسل صاع ،
وفي الوضوء مد ، ولم يفسر .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال : في الاغتسال : كفاه صاع ،
وفي الوضوء : إن كان الرجل متخففا ولا يستنجي كفاه رطل لغسل الوجه
واليدين ومسح الرأس والخفين ، وإن كان يستنجي وهو متخفف كفاه
رطلان : رطل للاستنجاء ، ورطل للباقي ، وإن لم يكن متخففا
ويستنجي : كفاه ثلاثة أرطال ، رطل للاستنجاء ، ورطل للقدمين ، ورطل
للباقي .
وقال بعض مشايخنا : في الاغتسال صاع واحد إذا ترك الوضوء ، فأما
إذا جمع بين الوضوء والغسل فإنه يحتاج إلى عشرة أرطال : رطلان
للوضوء ، وثمانية أرطال للغسل .
وعامة مشايخنا قالوا : إن الصاع كاف للوضوء والغسل جميعا ، وهو
الأصح .
ولكن مشايخنا قالوا : ما ذكر محمد رحمة الله عليه في بيان مقدار أدنى
الكفاية ليس بتقدير لازم لا يجوز الزيادة عليه ، ولا النقصان عنه ، بل
إن كفى رجلا أقل من ذلك ، ينقص عنه ، وإن لم يكفه يزيد عليه بقدر
ما لا إسراف فيه ولا تقتير .
تحفة الفقهاء — صفحة 30
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٠