والشرط الاخر - هو الاسلام :
وهو شرط في حق وجوب الزكاة والعشر ، بالاجماع حتى لا يجوز
صرفهما إلى الكفار .
وأما صرف ما وراء الزكاة والعشر إلى فقراء أهل الذمة فجائز عند
أبي حنيفة ومحمد ، نحو صدقة الفطر والصدقة ، المنذورة والكفارات
ولكن الصرف إلى المسلمين أولى .
وعن أبي يوسف ثلاث روايات .
والأصح أنه لا يجوز صرف صدقة ما إليهم إلا التطوع .
وأما الحربي فلا يجوز صرف صدقة ما إليه .
والشرط الآخر :
أن لا يكون منافع الاملاك متصلة بين صاحب المال وبين المدفوع
إليه ، لان الواجب هو التمليك من الغير من كل وجه ، فإذا كانت المنافع
بينهما متصلة عادة ، فيكون صرفا إلى نفسه من وجه ، فلا يجوز .
بيان ذلك أنه لو دفع الزكاة إلى الوالدين وإن علوا ، أو إلى المولودين
وإن سفلوا ، لا يجوز ، لاتصال منافع الاملاك بينهم ، ولهذا لا تقبل
شهادة بعضهم لبعض .
ولو دفع إلى سائر الأقارب ، سواهم ، من الاخوة والأخوات وغيرهم
جاز ، لانقطاع المنافع بينهم ، من حيث الغالب ، ولهذا تقبل شهادة
بعضهم لبعض .
ولو دفع إلى الزوج أو الزوجة ، لا يجوز عند أبي حنيفة ، لما قلنا من
اتصال المنافع بينهم من حيث الغالب . وعلى قول أبي يوسف ومحمد : يجوز
تحفة الفقهاء — صفحة 303
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٠٣