إذا هلك مال المضارب سقطت نفقته .
ولكن للعمالة شبهة الصدقة ، فيحرم في حق بني هاشم ، كرامة
لهم ، وإن كان لا يحرم على العامل الغني .
وقال الشافعي : يجب الصرف إلى الأصناف الثمانية : إلى ثلاثة من
كل صنف ، لأنه لا يمكن القول بالاستيعاب . واختلف أصحابه في سهم
المؤلفة قلوبهم :
وبعضهم قالوا : صار منسوخا بالاجماع .
وبعضهم قالوا : يصرف إلى كل من كان حديث العهد بالاسلام ،
ممن هو في مثل حالهم في الشوكة والقوة ، حتى يكون حملا لأمثالهم على
الدخول في دين الاسلام .
ثم كما لا يجوز صرف الزكاة إلى أغنياء ، لا يجوز صرف جميع
الصدقات المفروضة الواجبة إليهم ، وذلك نحو الكفارات المفروضة ،
والعشر المفروض بكتاب الله ، وصدقة الفطر ، والصدقات المنذور بها
من الواجبات لقوله عليه السلام : لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي
مرة سوي .
وكذا لا يجوز صرف الصدقات الواجبة إلى ولد الغني إذا كان
صغيرا ، وإذا كان كبيرا يجوز ، لان الصغير يعد غنيا بمال أبيه ، بخلاف
الكبير .
وقال أبو حنيفة ومحمد : يجوز الدفع إلى امرأة الغني إذا كانت فقيرة
وكذلك إلى البنت الكبيرة الفقيرة لغني . وهو إحدى الروايتين عن أبي
يوسف ، لان الزوج لا يدفع جميع حوائج الزوجة والبنت الكبيرة .
وكذا لا يجوز الدفع إلى عبد الغني ومدبره ، وأم ولده ، إذا لم يكن
عليهم دين مستغرق لرقابهم ، لا أكسابهم ملك المولى .
تحفة الفقهاء — صفحة 300
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٠٠