وبعض مشايخنا قالوا : إذا كانت له بينة ، تجب فيه الزكاة .
والصحيح رواية هشام : لان البينة قد تقبل وقد لا تقبل .
فأما إذا كان القاضي عالما بالدين ، أو بالغصب ، فإنه تجب الزكاة ،
لان القاضي يقضي بعلمه في الأموال ، فصاحبه يكون مقصرا في
الاسترداد ، فلا يعذر .
وأما الغريم إذا كان يقر في السر ، ينكر في العلانية ، فلا زكاة فيه -
كذا روى المعلى عن أبي يوسف .
فأما إذا كان الدين مقرا به ، ولكن من عليه الدين معسر ، فمضى
عليه أحوال ، ثم أيسر ، فقبضه صاحب الدين فإنه يزكي لما مضى
عندنا . وروى الحسن بن زياد أنه لا زكاة فيه إلا أنا نقول إنه مؤجل
شرعا ، فصار كما لو كان مؤجلا ، بتأجيل صاحبه ، ثم تجب الزكاة كذا
هذا .
هذا إذا كان معسرا ، لم يقض عليه بالافلاس .
فأما إذا قضى عليه بالافلاس فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف :
تجب الزكاة ، لما مضى ، إذا أيسر ، لان الافلاس عندهما لا يتحقق في
حال الحياة والقضاء به باطل .
وعلى قول محمد : لا تجب ، لان القضاء بالافلاس ، عنده صحيح .
تحفة الفقهاء — صفحة 297
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩٧