المذي ، ولم يتذكر الاحتلام .
هكذا ذكر ابن رستم الخلاف في هذه المسائل الثلاث في نوادره .
فأبو يوسف أخذ بالقياس ، وأبو حنيفة ومحمد أخذا بالاستحسان
احتياطا في باب العبادة .
ثم المني هو الماء الأبيض ، الغليظ ، الذي ينكسر به الذكر ،
وتنقطع به الشهوة .
والمذي هو الماء الأبيض الرقيق الذي يخرج عند الملاعبة .
والودي هو الماء ، الأبيض ، الذي يخرج بعد البول .
وأما السبب الثاني : فهو إيلاج الفرج في أحد سبيلي الانسان وإن لم
يوجد الانزال حتى يجب الغسل على الفاعل والمفعول به جميعا .
فأما الايلاج في البهائم ، فلا يوجب الغسل ، ما لم ينزل . وكذا
الاحتلام لا يوجب الغسل ، ما لم ينزل .
وهذا قول عامة العلماء . وقال بعضهم : لا يجب الغسل ، بدون
الانزال في جميع الأحوال لقوله عليه السلام : الماء من الماء .
إلا أنا نقول : هذا غريب ، وما رويناه مشهور والاخذ بما رويناه
أولى ، وهو قوله عليه السلام : إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب
الغسل ، أنزل أو لم ينزل .
وأما حكم الحيض والنفاس فنذكره في بابهما إن شاء الله تعالى .
وأما أنواع الغسل المشروع : فتسعة :
تحفة الفقهاء — صفحة 27
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٧