هذا الذي ذكرنا إذا كان الدين مقرا به ومن عليه الدين موسرا .
فأما الدين إذا كان مجحودا به ، ومضى عليه أحوال ثم أقر به ،
وقبضه :
فلا تجب الزكاة للسنين الماضية عندنا .
وقال زفر والشافعي : تجب .
وكذلك الخلاف فيما إذا كانت دراهم ودنانير مغصوبة .
وكذلك إذا سقطت عن يد المالك : فلم يجدها سنين .
وكذلك عبيد التجارة : إذا أبقوا ثم قدر عليهم ، بعد سنين .
وكذلك العدو : إذا استولوا على الدراهم والدنانير ، وأحرزوها
بدارهم فعلى الخلاف بيننا وبين الشافعي .
وكذلك إذا دفن ، في غير حرز ، ونسي ذلك سنين ثم تذكره ،
فعلى الخلاف .
وكذلك إذا أودع رجلا ، مجهولا لا يعرفه ، مال الزكاة ، ثم أصابه
بعد سنين : لا يجب .
وأجمعوا أنه إذا دفن في الحرز ، من الدور ونحوها ، ونسيه ، ثم
تذكر ، فإنه تجب عليه زكاة ما مضى .
وكذلك إذا أودع رجلا معروفا ، ثم نسيه سنين ثم تذكر ، فإنه
يجب بالاجماع .
ثم في المال المغصوب ، لا تجب الزكاة عندنا ، سواء كانت له بينة أو
لم يكن .
وكذلك المال المجحود إذا كان له بينة ، كذا روى هشام عن محمد .
تحفة الفقهاء — صفحة 296
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩٦