وأما الدين الوسط فهو الذي وجب بدل مال لو بقي عنده حولا لم
تجب فيه الزكاة ، مثل عبيد الخدمة وثياب البذلة وغلة مال الخدمة .
والحكم فيه أن عند أبي حنيفة فيه روايتين :
ذكر في الأصل وقال : تجب فيه الزكاة ، ولا يخاطب بالأداء ، ما لم
يقبض مائتي درهم ، فإذا قبض المائتين يزكي لما قبض .
وروى ابن سماعة عن أبي حنيفة أنه لا زكاة فيه حتى يقبض ويحول
عليه الحول ، بعد ذلك .
وهو الصحيح عنده .
وأما الدين الضعيف فهو ما وجب وملك ، لا بدلا عن شئ وهو
دين إما بغير فعله كالميراث أو بفعله كالوصية أو وجب بدلا عما ليس
بمال دينا ، كالدية على العاقلة والمهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد
وبدل الكناية .
والحكم فيه أنه لا يجب فيه الزكاة ، حتى يقبض المائتين ، ويحول عليها
الحول - عنده .
وقال أبو يوسف ومحمد : الديون على ضربين : ديون مطلقة وديون
ناقصة .
فالناقص هو بدل الكناية ، والدية على العاقلة وما سواهما فديون
مطلقة .
والحكم فيها أنه تجب الزكاة في الدين المطلق ، ولا يجب الأداء ما لم
يقبض ، فإذا قبض منها شيئا ، قل أو كثر ، يؤدى بقدر ما قبض .
وفي الدين الناقص لا تجب الزكاة ، ما لم يقبض النصاب ، ويحول
عليه الحول .
تحفة الفقهاء — صفحة 294
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩٤