وأما دين السعاية فلم يذكر في كتاب الزكاة الاختلاف بينهما .
وذكر في نوادر الزكاة الاختلاف فقال : عند أبي حنيفة هو دين
ضعيف ، وعندهما دين مطلق .
وعند الشافعي الديون كلها سواء ، وتجب الزكاة فيها والأداء ، وإن لم
يقبض .
وأما حكم هذه الابدال إذا كانت عينا :
أما الميراث والوصية المعنية إذا حال عليها الحول ، ولم يقبضها ، تجب
فيها الزكاة ، في الذهب والفضة .
فأما في مال التجارة والأسامة ، فإن نوى الورثة التجارة أو الأسامة ،
بعد الموت ، تجب .
وإن لم ينووا ، قال بعضهم : تجب ، لان الوارث والموصى له خلف
الميت ، فينتقل المال إليهما ، على الوصف الذي كان ، ما لم يوجد التعيين
من جهتهما ، بأن وجدت منهما نية الابتذال والاعلاف .
وقال بعضهم : لا بد من وجود النية ، لان الملك قد زال عن الميت
حقيقة ، وتجدد الملك للوارث والموصى له .
وكذلك الجواب في بدل أعيان البذلة والمهنة وعبيد الخدمة إذا كان
عينا ، لا تجب فيه الزكاة ، ما لم ينو التجارة عند العقد .
فأما المهر وبدل ما ليس بمال ، فعلى قول أبي حنيفة لا تجب ما لم
يقبض ، ولم يحل عليه الحول ، ولم ينو التجارة بعد القبض ، وعلى قولهما
تجب إذا نوى التجارة عند العقد لان المهر لا يصلح نصابا عند أبي حنيفة
إذا كان دينا ، وعندهما يصلح فالعين كذلك ، لكن لا بد من نية التجارة في
العين .
تحفة الفقهاء — صفحة 295
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩٥