لعدم النصاب في حقه ، وعنده تجب تبيعة بينهما . ،
وإن كان أربعون من الغنم بين اثنين ، لا يجب شئ عندنا ،
خلافا له .
- ولو كان لهما ثمانون ، يجب على كل واحد منهما شاة عندنا
وعنده : تجب شاة واحدة بينهما .
كذلك على هذا إذا كان الذهب والفضة ، وأموال التجارة ،
مشتركة بين اثنين ، فإنه يعتبر عندنا نصيب كل واحد على حدة .
ثم إن المصدق ، إذا جاء بعد تمام الحول ، فإنه يأخذ الصدقة من
المال المشترك بينهما ، إذا وجد فيه واجبا ، على اختلاف الأصلين ، ولا
ينتظر القسمة لأنهما راضيان بذلك ، لبقائهما على الشركة .
فإذا أخذ ينظر :
إن كان ما أخذ من مال كل واحد منهما ، بأن كان المال مشتركا
بينهما ، على السوية ، فلا تراجع ههنا ، لان ذلك القدر واجب على كل
واحد منهما ، على السواء .
أما إذا كان المال مشتركا بينهما ، على التفاوت ، والواجب على أحدهما
أكثر من الآخر ، أو الواجب على أحدهما دون الآخر فإنه يرجع على
صاحبه بقدر ذلك .
بيانه :
- لو كان ثمانون من الغنم بين رجلين ، فأخذ المصدق منها شاتين
فلا تراجع ، لما ذكرنا أنه يجب على كل واحد منهما شاة ، وكل شاة بينهما
نصفان .
- ولو كانت الثمانون بينهما أثلاثا ، وحال الحول ، فإنه يجب فيها شاة
واحدة على صاحب الثلثين ، لكمال نصابه وزيادة ، ولا يجب على
تحفة الفقهاء — صفحة 292
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩٢