قال بعضهم : الخلاف في هذا أن الحول هل ينعقد على الحملان
والفصلان والعجاجيل أم لا بأن ملك في أول الحول نصابا من هذه
الصغار ، ثم تم الحول عليها هل يجب واحد منها ، وإن خرجوا عن
الدخول تحت هذه الأسماء ؟ أو يعتبر انعقاد الحول من حين كبروا وإن
زالت صفة الصغر عنهم ؟
وقال بعضهم : الخلاف فيمن كانت له أمهات ، فمضت ستة أشهر
فولدت أولادا ، ثم ماتت الأمهات وبقي الأولاد ، ثم تم الحول عليها ،
وهي صغار هل تجب الزكاة في هذه الأولاد ؟
وعلى هذا إذا كان له مسان ، فاستفاد صغارا في وسط الحول ، ثم
هلكت المسان ، وبقي المستفاد هل تجب الزكاة في المستفاد ؟ فعلى هذا
الخلاف .
وإلى هذا أشار محمد في الكتاب فيمن كان له أربعون حملا ، وواحدة
مسنة فهلكت المسنة وتم الحول على الحملان لا يجب شئ عند أبي
حنيفة ومحمد ، وعند أبي يوسف يجب واحد منها ، وعند زفر تجب مسنة .
والصحيح قول أبي حنيفة ومحمد ، لما ذكرنا من الأصل ثم عن أبي
يوسف ثلاث روايات أخرى سوى ما ذكرنا والمشهور ما ذكرنا .
فأما إذا كان مع الصغار كبار أو واحد منها فإنه يحتسب الصغار معها من
النصاب وتجب الزكاة فيها مثلما تجب في الكبار وهو المسنة .
وأصله حديث عمر أنه قال للساعي : عد عليهم السخلة ، ولو جاء
بها الراعي يحملها على كفه ، ولا تأخذها منهم .
ثم في حال اختلاط الكبار بالصغار تجب الزكاة في الصغار تبعا
للكبار ، إذا كان العدد الواجب من الكبار موجودا فيها ، في قولهم
جميعا .
تحفة الفقهاء — صفحة 289
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٨٩