فأما إذا لم يكن العدد الواجب كله موجودا ، فإنه يجب بقدر الموجود ،
فإنه إذا كان له مسنتان ومائة وتسعة عشر حملا ، فإنه تجب فيها مسنتان ،
بلا خلاف ، لان العدد الواجب ، وهو المسنتان ، موجود في النصاب .
ومثله لو كان له مسنة ومائة وعشرون حملا يجب فيها مسنة واحدة
عند أبي حنيفة ومحمد ، وعند أبي يوسف يجب عليه شاة وحمل .
وأما حكم الخيل - فنقول :
لا يخلو إما إن كانت علوفة في المصر للركوب والحمل أو للتجارة ، أو
سائمة للركوب والحمل أو للغزو والجهاد ، أو سائمة للدر والنسل .
أما إذا كانت علوفة أو كانت سائمة للحمل والركوب أو الجهاد :
فلا يجب فيها شئ ، لأنها مشغولة بحاجته ، لان قصد الدر والنسل دليل
الفضل عن الحاجة ، ولم يوجد .
وإن كانت للتجارة يجب فيها زكاة التجارة بالاجماع ، سواء كانت
تعلف في المصر أو تسام في البراري .
فأما إذا كانت سائمة للدر والنسل :
فإن كانت مختلطة ، ذكورا وإناثا : يجب فيها الزكاة عند أبي حنيفة
رواية واحدة ، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي : لا زكاة فيها .
وإن كانت كلها إناثا ، ففيها روايتان عن أبي حنيفة ، ذكرهما
الطحاوي .
وإن كانت كلها ذكورا ، ففيها روايتان عنه أيضا ، ذكرها محمد
في الآثار .
وفي المشهور من الروايات أن لا زكاة فيها .
وإذا وجبت الزكاة فيها ، فيكون صاحبها بالخيار بين أن يعطي من
تحفة الفقهاء — صفحة 290
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩٠