وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يجوز الجذع من الضأن ، وهو الذي
أتى عليه ستة أشهر .
وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي .
وهو قياس ما ذكره الطحاوي ، فإنه قال : لا يؤخذ في الصدقة إلا
ما يجوز في الأضحية ، والجذع من الضأن يجوز في الأضحية .
والصحيح جواب ظاهر الرواية ، فإنه لا يجوز من المعز إلا الثنى ،
فكذا في الضأن ، وأصله حديث علي رضي الله عنه أنه قال : لا يجزئ
في الزكاة إلا الثنى فصاعدا . ولم يرو عن غيره خلافه ، فيكون كالاجماع .
ومن صفات الواجب :
في الإبل : الأنوثة ، حتى لا يجوز فيها سوى الإناث ، ولا يجوز
الذكور إلا بطريق القيمة .
وأما في البقر : فالذكور والإناث سواء بالنص ، وهو قوله عليه
السلام لمعاذ : في كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة .
وأما في الغنم : فيجوز فيه ، عندنا ، الذكر والأنثى .
وقال الشافعي : لا يجور الذكر ، إلا إذا كانت كلها ذكورا .
والصحيح قولنا : لان الأحاديث وردت بلفظ الشاة ، وهو اسم
يتناول الذكر والأنثى .
ومن صفات الواجب أيضا أن يكون وسطا ، حتى لا يكون للساعي أن
يأخذ الجيد ولا الردئ ، إلا بطريق التقويم ، برضا صاحب المال ، لما
روي عن النبي عليه السلام أنه قال للساعي : إياك وكرائم أموال
الناس ، وخذ من حواشيها ، واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينه وبين الله
حجاب .
تحفة الفقهاء — صفحة 287
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٨٧