بصره سوء ، فوقع في بئر عليها خصفة فضحك بعض الناس ، فلما فرغ
النبي عليه السلام من صلاته ، قال : ألا من ضحك منكم قهقهة فليعد
الوضوء والصلاة جميعا والحديث ورد في حال صلاة مستتمة الأركان ،
فبقي حال خارجا لصلاة وما ليس بصلاة مطلقة ، على أصل القياس .
ثم تغميض الميت ، وغسله ، وحمل الجنازة ، والكلام الفاحش ،
وأكل ما مسته النار ، لا ينقض الوضوء عند عامة العلماء ، لأنه لم يوجد
الحدث حقيقة ولا حكما .
وقال بعض الناس بأن هذه الأشياء أحداث شرعا ، ولورود الأحاديث
فيها ، فصارت نظير القهقهة عندكم ، وهو ما روي عنه عليه السلام أنه
قال : توضأوا مما مسته النار . وروي عنه عليه السلام : من غمض
ميتا ، أو حمل جنازة فليغتسل وروي : من غسل ميتا فليغتسل .
ولكنا نقول : هذه أخبار آحاد ، وردت فيما عم به البلوى ، فلا
تقبل ، بخلاف خبر القهقهة فإنه ورد فيما لا يعم به البلوى فيقلب .
الجنابة والغسل
الكلام ههنا في خمسة مواضع :
في بيان ما يتعلق به وجوب الغسل .
وفي أنواع الغسل المشروع .
وفي تفسير الغسل .
وفي مقدار الماء الذي يغتسل به .
وفي أحكام الحدث .
تحفة الفقهاء — صفحة 25
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥