وروى محمد عن أبي يوسف أنه قال : يقوم الثمن الذي اشتراها به ،
دراهم كان أو دنانير ، وإن كان الثمن من العروض ، يقوم بالنقد الغالب
في ذلك الموضع .
وذكر ابن سماعة عن محمد : إنما يقوم بالنقد الغالب في ذلك
الموضع .
وكذلك إذا كان مع عروض التجارة ذهب وفضة ، فإنه يضمها إلى
العروض ويقوم جملة ، لكن على قول أبي حنيفة ، يضمها باعتبار القيمة ،
إن شاء قوم العروض وضمها إلى الدراهم أو الدنانير ، وإن شاء قوم
الذهب والفضة وضم قيمتهما إلى قيمة أعيان التجارة ، وعندهما يضم
باعتبار الاجزاء ، فيقوم العروض ويضم قيمتها إلى ما عنده من الدراهم
والدنانير ، فإن بلغت الجملة نصابا تجب الزكاة ، وإلا فلا ، ولا يقوم
الدراهم والدنانير عندهما أصلا في باب الزكاة .
ثم إنما تجب الزكاة في مال الزكاة إذا لم يكن مستحقا بدين ، مطالب
من جهة العباد أو شئ منه .
فأما إذا كان مستحقا به ، فلا تجب الزكاة بقدر الدين ، لان المال
المستحق بالدين محتاج إليه ، وسبب وجوب الزكاة هو المال الفاضل عن
الحاجة المعد للنماء والزيادة .
ثم الديون على ضربين :
دين يطالب به ويحبس ، من جهة العباد ، كديون العباد ، حالة
كانت أو مؤجلة ، وهو يمنع ، لما ذكرنا من المعنى .
وكذلك مهر المرأة يمنع ، مؤجلا كان أو معجلا ، لأنها إذا
طالبت ، يؤاخذ به وقال بعض مشايخنا : إن المؤجل لا يمنع ، لأنه غير
مطالب به عادة ، فأما المعجل فمطالب به عادة ، فمنع . وقال بعض
تحفة الفقهاء — صفحة 274
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٧٤