وإن كانت مالا ولكن ليست بمال الزكاة ، لأنه لا بقاء لها .
وكذلك إذا باعه بالسوائم ، على أن يتركها سائمة ، فإنه يضمن
أيضا ، لان زكاة التجارة خلاف زكاة السائمة ، فيكون ذلك إتلافا .
وكذلك إذا أخرجه عن ملكه بغير بدل ، نحو الهبة والصدقة
والوصية ، أو بدل ليس بمال ، نحو أن يتزوج عليه أو يصالح به عن دم
العمد ، أو يختلع به المرأة ، فالزكاة مضمونة عليه ، لان هذا إتلاف .
وكذلك إذا استهلكه حقيقة بالأكل والشرب واللبس ونحو ذلك .
ثم المستفاد على ضربين : متولد من الأصل حاصل بسببه ، كالأولاد
والأرباح ، وغير متولد منه ولا حاصل بسببه ، بل حاصل بسبب مقصود في
نفسه كالموروث والموهوب والمشترى ونحو ذلك . وكل ذلك على نوعين :
أحدهما : أن يكون مستفادا بعد الحول ، والثاني : أن يكون مستفادا في
الحول .
والأصل في الباب أن الحول الموجود في حق الأصل ، كالموجود في حق
التبع فكل مستفاد ، هو تبع للأصل ، تجب فيه الزكاة ، وإلا فلا .
إذا ثبت هذا فنقول :
أما المستفاد بعد الحول فلا يضم بالاجماع في حق السنة الماضية ،
وإنما يضم في حق الحول الذي استفيد فيه ، لان النصاب بعد الحول
كالمتجدد حكما ، لأنه يتجدد النماء بتجدد الحول ، والنصاب هو المال
الموصوف بالنماء ، دون مطلق المال ، وإذا تجدد النماء جعل النصاب
كالمتجدد ، ويجعل النصاب الموجود في الحول الأول كالعدم ، والمستفاد
يجعل تبعا للنصاب الموجود دون المعدوم .
وأما المستفاد في الحول ، فإن كان من خلاف جنسه كالإبل مع
الشاة ونحوها ، لا يضم بالاجماع ، لان الزيادة تجعل تبعا للمزيد عليه ،
تحفة الفقهاء — صفحة 277
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٧٧