فليس بحدث .
وقال الشافعي : يكون حدثا ، إلا إذا كان قاعدا مستقرا على
الأرض فله فيه قولان .
والصحيح قولنا ، لما روي عن رسول الله ( ص ) أنه قال : إذا نام
العبد في سجوده ، يباهي الله تعالى به ملائكته ، فيقول يا ملائكتي :
انظروا إلى عبدي روحه عندي ، وجسده في طاعتي ، ولم يفصل بين
حال وحال .
وإن كان خارج الصلاة ، فإن كان قاعدا مستقرا على الأرض غير
مستند إلى شئ لا يكون حدثا لأنه ليس بسبب للخروج غالبا .
وإن كان قائما أو على هيئة الركوع والسجود غير مستند إلى
شئ ، فقد اختلف المشايخ فيه ، والأصح أنه ليس بحدث ، كما في حال
الصلاة .
فأما إذا نام مستندا إلى جدار ، أو متكئا على يديه ، فقد ذكر
الطحاوي أنه إن كان بحال لو زال السند لسقط يكون حدثا ، وإلا فلا ،
وبه أخذ كثير من مشايخنا .
وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه قال : إن لم يكن مستقرا على
الأرض يكون حدثا ، وإن كان مستقرا على الأرض لا يكون حدثا ،
وبه أخذ عامة مشايخنا ، وهو الأصح .
ومن نام قائما أو قاعدا مستقرا على الأرض فسقط روي عن
أصحابنا في روايات مختلفة أنه إن انتبه قبل السقوط على الأرض أو في حال
السقوط ، أو سقط على الأرض وهو نائم فانتبه من ساعته ، لا يكون
حدثا ، وإن استقر نائما على الأرض بعد الوقوع وإن قل يكون
حدثا ، لأنه وجد النوم مضطجعا .
تحفة الفقهاء — صفحة 23
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٣