فأما الصبي والصبية : إن كانا من أهل الشهوة فكذلك الجواب ،
وإن لم يكونا من أهل الشهوة ، فلا بأس بغسلهما عند اختلاف الجنس .
وإذا ماتت المرأة في السفر ، ولم يكن هناك غير الرجال ، فإن كان
منهم ذو رحم محرم منها ، فإنه ييممها بيده بغيره خرفة ، وإن لم يكن ،
فالأجنبي ييممها بخرقة ، لان الأجنبي لا يحل له مس محل التيمم بدون
الخرقة ، فأما المحرم فيحل له مس ذلك الموضع من غير حائل .
ثم يكفن الميت بعد الغسل ، لان تكفين الميت سنة ، لما روي في
قصة آدم عليه السلام أن الملائكة قالت لولده بعدما غسلوه وكفنوه
ودفنوه : هذه سنة موتاكم .
ثم الكفن يصير من جميع المال ، وهو مقدم على الدين ، والوصية ،
والميراث ، لان هذا من حوائج الميت .
ومن لم يكن له مال فكفنه على من تجب عليه نفقته وكسوته في حال
حياته ، إلا المرأة خاصة ، في قول محمد فإن كفنها لا يجب على زوجها ،
لان الزوجية تنقطع بالموت .
ومن لم يكن له مال ، ولا من ينفق عليه ، في بيت المال لأنه
أعد لحوائج المسلمين .
ثم أكثر ما يكفن به الرجل ثلاث أثواب : إزار ، ورداء ، وقميص ،
وأدنى ذلك ثوبان : إزار ورداء .
وأكثر ما تكفن به المرأة خمسة أثواب إزار ، ولفافة ، ودرع ، وخمار ،
وخرقة يربط ثدياها ، وأدنى ذلك ثلاثة : لفافة ، وخمار ، وإزار .
وكذلك الجواب في الصبي ، والصبية المراهقين .
فأما الذي لم يراهق فيكفن في خرقتين : إزار ورداء ، ولو كفن في
تحفة الفقهاء — صفحة 242
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٤٢