أفضل ، على ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : البسوا هذه
الثياب البيض ، فإنها خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم .
ثم يؤتى بالجنازة ، ويحمل عليها الميت ، ويسرع به ، فإن الاسراع به
سنة ، لكن ينبغي أن يكون مشيا دون الخبب وأصله ما روي عن النبي
عليه السلام أنه قال : عجلوا موتاكم ، فإن كان خيرا قدمتموه ، وإن
كان شرا ألقيتموه عن رقابكم .
والمستحب للمشيع المشي خلفها دون التقدم ، وإن مشى ماش أمامها
كان واسعا ، لكن لا ينبغي أن يتقدم الكل ، لما روي عن النبي عليه
السلام أنه قال : الجنازة متبوعة وليست بتابعة ليس معها من
تقدمها .
وتحمل الجنازة من جوانبها الأربع فيبدأ الذي يريد حملها بالمقدم
الأيمن من الميت فيجعله على عاتقه الأيمن ، ثم المؤخر الأيمن على عاتقه
الأيمن ، ثم المقدم الأيسر على عاتقه الأيسر ثم المؤخر الأيسر على عاتقه الأيسر .
وقال الشافعي : يقوم من يحمل الجنازة بين العمودين فإن سعد بن
معاذ حمل بين العمودين .
والصحيح ما قلنا ، لعمل الأمة ، من لدن رسول الله ( ص ) إلى يومنا
هذا ، من غير نكير ، وحديث سعد يحتمل أن يكون ذلك لضيق المكان أو
لعذر من الاعذار .
ويكره أن يحمل الميت على الدابة ، صغيرا كان أو كبيرا ، لان من
تعظيم الميت ، أن يحمل على أعناق الرجال .
وإن كان صبيا فحمله إنسان على يديه ، وهو راكب ، فلا بأس به .
وكذا لا بأس بأن يحمل الرضع ، أو فوق ذلك ، في سقط ونحوه ،
تحفة الفقهاء — صفحة 244
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٤٤