كتاب
الجنائز
قال رحمه الله :
إذا احتضر الرجل الموت فإنه يوجه على شقه الأيمن ، نحو القبلة على
ما ذكرنا ، ويلقن كلمة الشهادة ، لقوله عليه السلام : لقنوا موتاكم :
لا إله إلا الله .
وإذا مضى ، ينبغي أن يغمض عيناه ، ويشد لحياه . لأنه إذا ترك
مفتوحا ، يصير كريه المنظر ويقبح في أعين الناس ، وعليه توارث الأمة ،
وما رآه المسلمون حسنا ، فهو عند الله حسن .
ثم المستحب أن يعجل في جهازه ولا يؤخر ، لقوله عليه السلام :
عجلوا موتاكم ، فإن يك خيرا ، قدمتموه إليه ، وإن يك شرا ، فبعدا
لأهل النار .
ولا بأس بإعلام الناس بموته ، لان فيه تحريض الناس إلى الطاعة ،
وحثا على الاستعداد لها ، فيكون سببا إلى الخير ، ودلالة عليه ، والنبي
عليه السلام قال : الدال على الخير كفاعله .
ثم يشتغل بغسله ، فإن غسل الميت واجب ، بإجماع الأمة عليه من
لدن آدم عليه السلام إلى يومنا هذا . وأصله ما روي عن النبي عليه
السلام أنه قال : لما توفي آدم عليه السلام ، غسلته الملائكة ، وقالت
تحفة الفقهاء — صفحة 239
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٣٩