الذي مثل شهداء أحد ، على ما نذكر .
ولهذا قلنا : إن المولود إذا خرج ميتا لا يغسل ، هذا جواب هذا الكتاب
على ما نذكر .
فأما إذا استهل الصبي ثم وجد ميتا ، يغسل ، لان الاستهلال دلالة
الحياة .
وإذا وجد أكثر الانسان الميت يغسل ، لان للأكثر حكم الكل ،
فأما إذا وجد الأقل أو النصف ، لم يغسل عندنا ، وعند الشافعي يغسل
كيفما كان .
ثم الجنس يغسل الجنس كالذكر للذكر ، والأنثى للأنثى ، ولا
يغسل الجنس خلاف الجنس ، كالرجل للأنثى والأنثى للرجل ، لان مس
العورة حرام ، في حالة الحياة والممات جميعا للأجانب .
فأما إذا كانا زوجين ، فالزوجة المعتدة بسبب الموت يحل لها غسل
الزوج ، بالاجماع ، ما لم يوجد منها في حال العدة ما هو سبب الفرقة وهو
المصاهرة أو الردة .
فأما المعتدة بالطلاق البائن ، إذا مات الزوج بعد ذلك : فلا تغسله ،
لان الطلاق البائن يرفع النكاح .
فأما الزوج فلا يغسل الزوجة عندنا ، خلافا له ، والمسألة معروفة .
وأما أم الولد فلا تغسل مولاها ، وإن كانت معتدة بعد موته
عندنا ، وقال زفر تغسل ، إلا أن الصحيح قولنا ، لان القياس أن المعتدة
للزوج لا تغسل ، لان النكاح انتهى بالموت كما في جانب الزوج ، وإنما
جاءت الإباحة بخلاف القياس في حق الزوجة ، فبقي الحكم في حق أم
الولد على أصل القياس .
تحفة الفقهاء — صفحة 241
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٤١