إزار واحد لا يكره ، لان بدنه ليس بعورة ، وليس له حرمة كاملة .
وإن كان سقطا ، فإنه يكفن في خرقة .
وكذلك إذا ولد ميتا ، يلف في خرقة أيضا ، لان حرمته لم تكمل .
ثم كيفية لبس الأكفان : ينبغي أن تجمر الأكفان أولا وترا ، لان
الثوب الجديد أو الغسيل مما يطيب في حالة الحياة ، فكذلك بعد الممات
فيلبس القميص أولا ، ثم تبسط اللفافة ، وهي الرداء ، طولا ، ثم يبسط
الإزار فوقها عرضا فيوضع الميت عليها ، ثم يوضع الحنوط في رأسه ولحيته
وسائر جسده ، ويوضع الكافور على مساجده - وأرادوا بالمساجد الجبهة
واليدين والركبتين - تشريفا للميت ، لان المغتسل في حالة الحياة قد
يتطيب ، ولا بأس بسائر الطيب في الحنوط غير الزعفران والورس في حق
الرجل ، ولا بأس به في حق المرأة ، ثم يعطف الإزار على الميت من شقه
الأيسر على رأسه وسائر جسده ، ثم يعطف من قبل شقه الأيمن كذلك ، ثم
يعطف الرداء عليه ، وهو اللفافة . فإن خيف انتشار الكفن وظهور
العورة ، يربط بشئ من الخرقة .
وكذلك في حق المرأة تبسط اللفافة أيضا ثم الإزار وتلبس الدرع ،
والخمار فوق الدرع ، والخرقة تربط فوق الأكفان عند الصدر فوق
الثديين ، ويسدل شعرها من الجانبين فوق الدرع على صدرها ، ثم
يعطف الإزار واللفافة ، على ما ذكرنا .
ثم الغسيل والجديد سواء في حق الكفن .
ولا بأس بالبرد ، والكتان ، والقصب ، وفي حق النسوان بالحرير ،
والإبريسم والمعصفر ، والمزعفر على ما روي عن النبي عليه السلام أنه
قال : إذا ولي أحدكم أخاه ، فليحسن كفنه . لكن الثياب البيض
تحفة الفقهاء — صفحة 243
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٤٣