وغيره ، فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما لا يكون حدثا ،
وإن كان ملء الفم . وعلى قول أبي يوسف يكون حدثا إن كان ملء
الفم .
وإن كان مخلوطا بشئ من الطعام وغيره فالأصح أن يكون حدثا
بالاجماع .
والصحيح قولهما لأنه طاهر في نفسه ، كالمخاط ، إلا إذا كان مخلوطا
بشئ من الطعام ، فيظهر أنه خرج من الجوف فينجس بمجاورة
النجس .
وإما إذا قاء دما فلمن يذكر في ظاهر الرواية صريحا . وروى المعلى
عن أبي حنيفة وأبي يوسف ، أنه ينقض الوضوء ، قل أو كثر ، جامدا كان
أو مائعا .
وروى الحسن عنهما أنه إن كان جامدا ، لا ينقض ، ما لم يكن ملء
الفم وإن كان مائعا ينقض الوضوء . وإن كان يسيرا .
وقال محمد : إن حكمه حكم القئ ، وهو الأصح ، ويجب أن يكون
هذا قول جميع أصحابنا ، إنه ذكر في الجامع الصغير إشارة إليه ، فإنه
قال : إذا قلس أقل من ملء فيه لم ينقض الوضوء ، ولم يفصل بين الدم
وغيره .
هذا الذي ذكرنا في حق الأصحاء . فأما في حق صاحب العذر
كالمستحاضة وصاحب الجرح السائل ونحوهما ، فخروج النجس من
تحفة الفقهاء — صفحة 20
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٠