هي واجبة بيان ذلك :
- إذا ترك القراءة في الركعتين الأوليين ، فأداها في الأخريين ، تجب
السجدة ، لان القراءة فرض في الركعتين غير عين ، وفي الأوليين واجبة
عند بعض مشايخنا ، وعند بعضهم فرض في الأوليين ، ولكن يقضيها في
الأخريين ، ويسجد لتركها عن محل الأداء سهوا .
- وكذا إذا ترك الفاتحة وقرأ غيرها تجب السجدة ، لان تعيين
الفاتحة واجب عندنا في الصلاة ، وعند الشافعي فرض .
وكذا لو قرأ الفاتحة في الركعتين ، وترك السورة ، تجب السجدة لان
قراءة السورة ، أو مقدار ثلاث آيات ، واجبة أيضا .
وكذا يجب سجود السهو بتغيير القراءة ، بأن جهر فيما يخافت ، أو
خافت فيما يجهر ، لان ذلك واجب أيضا .
لكن اختلفت الروايات عن أصحابنا في مقدار ما يتعلق به سجود
السهو من الجهر :
ذكر الحاكم عن ابن سماعة عن محمد أنه قال : إذا جهر بأكثر الفاتحة
يسجد ، ثم رجع وقال : إذا جهر مقدار ما تجوز به الصلاة يجب ، وإلا
فلا .
وروى أبو سليمان عن محمد أنه قال : إن جهر بأكثر الفاتحة سجد ،
وإن جهر بأقل الفاتحة أو بآية طويلة ، لم يسجد .
وروى أبو يوسف أنه إن جهر بحرف ، فعليه السجدة .
والصحيح مقدار ما تجوز به الصلاة ، لأنه يصير مصليا بالقراءة
تحفة الفقهاء — صفحة 212
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢١٢