جهرا . وهذا إذا كان إماما ، فأما في حق المنفرد إذا جهر في موضع
الاخفاء ، فلا سهو عليه ، لان الاخفاء ليس بواجب عليه ، بل هو مخير
بين أن يجهر ويسمع نفسه ، وبين أن يسمع غيره ، وبين أن يسر بالقراءة ولا
يسمع نفسه ولا غيره على ما مر ، فلا يصير تاركا للواجب .
فأما ما سوى ما ذكرنا من الأذكار ، فر سهو فيها ، لأنها من جملة
من السنن .
وقال مالك : إذا ترك ثلاث تكبيرات ، تجب عليه السجدة .
هذا الذي ذكرنا إذا ترك واجبا أصليا للصلاة بسبب التحريمة .
فأما إذا ترك واجبا ليس بأصلي ، بل صار من أفعال الصلاة
بعارض ، كما إذا وجب عليه سجدة التلاوة في الصلاة فتذكر في آخر
الصلاة ، لا تجب السجدة بتأخيرها عن موضعها .
وكذلك إذا لم يتذكر فسلم ساهيا عن السجود ، لا يلزمه سجود
السهو ، لأنه لم يجب بسبب التحريمة .
وأما قضاء المتروك - فنقول : إن كان المتروك فرضا أو واجبا ، فعليه
قضاؤه ما أمكن ، فإن لم يتذكر حتى خرج من الصلاة ، فإنه تفسد صلاته
بترك الفرض ، لا بترك الواجب ، حتى إنه إذا ترك القعدة الأولى لا
تفسد صلاته ، ولو ترك القعدة الأخيرة تفسد .
وكذلك في الأذكار إن ترك التشهد وقام لا يعود ، وإن كان
في التشهد الأخير ، وقام يعود ويتشهد .
وكذا إذا لم يقم وتذكر يقضي قبل أن يخرج من الصلاة . ولو خرج
لا تفسد صلاته ، لأنه واجب .
وأما القراءة فإن تركها عن الأوليين يقضي في الأخريين .
تحفة الفقهاء — صفحة 213
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢١٣