باب
السهو
أصل الباب أن سجود السهو إنما يجب بترك الواجب الأصلي في
الصلاة ، أو بتغيير فرضها ، على سبيل السهو ، ولا يجب بترك السنن
والآداب .
والكلام في هذا الباب في خمسة مواضع :
في أن سجود السهو واجب أم سنة ،
وفي بيان سبب الوجوب ،
وفي بيان أن المتروك ساهيا : هل يقضي أم لا ؟
وفي بيان محل سجود السهو ،
وفي بيان من يجب عليه السجود ومن لا يجب عليه .
أما الأول : فقد ذكر محمد في الأصل ونص على الوجوب ، فإنه قال : إذا
سها الامام ، وجب على المؤتم أن يسجد .
وكذا روي عن أبي الحسن الكرخي أنه واجب .
وذكر القدوري أنه سنة عند عامة أصحابنا .
والصحيح جواب ظاهر الرواية ، لان النبي عليه السلام وأصحابه
واظبوا على إتيان سجود السهو ، وما تركوه تركوه بعذر تترك به النوافل ،
والمواظبة على الشئ دليل على أنه واجب .
وأما بيان سبب الوجوب : فما ذكرنا من ترك الواجب الأصلي
تحفة الفقهاء — صفحة 209
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٠٩