فأما إذا كانت في الفجر والمغرب ، وتركها عن الأوليين تفسد
صلاته ، ولا يتصور قضاؤها .
وأما تكبيرات العيدين إذا تركها ساهيا ، يقضي في الركوع ، ولا
يرفع رأسه عن الركوع ويعود إلى القيام ليقضيها في حال القيام .
وقد ذكرنا القنوت إذا تركه ساهيا وركع ، فلا نعيده .
وأما بيان محل السجود فعندنا بعد السلام .
وقال الشافعي : قبل السلام .
وقال مالك : إن وجب بسبب النقصان ، فقبل السلام ، وإن وجب
بسبب الزيادة فبعده .
والصحيح مذهبنا ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : لكل سهو سجدتان بعد السلام .
وإذا ثبت أن محله المسنون بعد السلام ، فينبغي أنه إذا أتى بالتشهد ،
يسلم قبل الاشتغال بالصلاة ، على النبي عليه السلام ، ثم يكبر ، ويعود
إلى سجدتي السهو ، ويرفع رأسه ويكبر ، ويتشهد ويصلي على النبي عليه
السلام ، لكن ينبغي أن يدعو بالدعوات بعد التشهد الثاني لا في الأول ،
لان الدعوات إنما شرعت بعد الفراغ عن الافعال والأذكار الموضوعة في
الصلاة ، ومن عليه السهو قد بقي عليه بعد التشهد الأول أفعال وأذكار ،
وهو سجود السهو ، والصلاة على النبي عليه السلام ، فينبغي أن يؤخر
الدعوات إلى التشهد الثاني ، ولكن ينبغي أن يدعو بدعوات لا تشبه كلام
الناس ، حتى لا يصير قاطعا للصلاة ولا يمكنه الخروج عن الصلاة ، على
الوجه المسنون وهو السلام .
ولو سها في سجود السهو ، لا يجب عليه السهو ، لان تكرار سجود
السهو غير مشروع لأنه لا حاجة ، لان السجدة الواحدة كافية على ما
تحفة الفقهاء — صفحة 214
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢١٤