وكذا لا يقنت في حال الركوع بخلاف تكبيرات العيدين إذا فاتت
في حق المسبوق وأدرك الامام في الركوع ، فإنه يكبر ، ويركع ، ثم يأتي
بالتكبيرات في الركوع ، لان القنوت لم يشرع إلا في حالة محض القيام ،
فأما التكبيرات فيشرع بعضها في حال الركوع ، فإن تكبير الركوع محسوب
من تكبيرات العيد ، فيجوز أداء الكل عند العذر .
ولو رفع رأسه من الركوع وأتى بالقنوت فإن عليه أن يعيد
الركوع .
وكذلك إذا رفع رأسه ، وعاد إلى القيام ، وأتى بقراءة الفاتحة أو
السورة ، فإنه يعيد الركوع ، لأنه لما عاد إلى القيام قاصدا أداء الفاتحة
والسورة والقنوت ومحل هذه الواجبات قبل الركوع ، صار ناقضا للركوع
ضرورة صحة أدائها فيجب عليها الإعادة .
وفكر في شرح الطحاوي وقال : إذا ترك الفاتحة أو السورة أو القنوت
ناسيا وركع ، له أن يعود إلى القيام ، ويأتي بالكل ، ويعيد الركوع ،
ولكن لو ترك إعادة الركوع هل يجزئه ؟ ليس فيه رواية منصوصة . قال
وكان شيخنا يقول : على قياس قول أصحابنا ، يجوز ، وعلى قياس قول
زفر ، لا يجوز ، لان الركوع حصل بعد القراءة ، فجاز ، والترتيب في
أفعال الصلاة ليس بشرط الجواز عندنا ، وعند زفر الترتيب في الافعال
شرط .
والصحيح ما ذكر ههنا على ما ذكرناه .
ومنها : أن الوتر لا يجوز أداؤه على الراحلة من غير عذر يجوز به أداء
الفرائض عليها .
أما على قول أبي حنيفة فلا يشكل ، لان عنده
الوتر واجب ، وأداء
الواجبات والفرائض على الراحلة ، من غير عذر ، لا يجوز .
تحفة الفقهاء — صفحة 206
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٠٦