باب
الحدث
الحدث نوعان : حقيقي وحكمي .
أما الحقيقي : فهو خروج النجس من الادمي الحي كيفما
كان ، من السبيلين أو من غيرهما ، معتادا كان أو غير معتاد ، قليلا كان
أو كثيرا ، وهذا عند أصحابنا الثلاثة .
وقال زفر : هو ظهور النجس ، من الادمي ، الحي .
وقال مالك في قول : هو خروج النجس ، المعتاد من السبيل
المعتاد ، حتى قال : إن دم الاستحاضة ليس بحدث لأنه عارض غير
معتاد .
وقال ، في قول ، وهو قول الشافعي : هو خروج الشئ من السبيلين
لا غير ، كيفما كان .
والصحيح قولنا ، لما روي عن أبي إمامة الباهلي أنه قال : دخلت
على رسول الله ( ص ) فغرفت له غرفة فأكل ، فجاء المؤذن فقلت :
الوضوء يا رسول الله ، فقال : إنما علينا الوضوء مما يخرج ، ليس مما
يدخل . وخروج الطاهر ، كالبزاق وغيره ، ليس بحدث بالاجماع ،
فتعين خروج النجس .
تحفة الفقهاء — صفحة 17
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٧