يصير خارجا .
وذلك مثل دم الجرح ، والقيح ، والصديد من القرح ، والماء الصافي
الذي خرج من البثرة .
وهذا عندنا وعلى قول زفر يكون حدثا ، سال أو لم يسل ، لان
الحدث عنده ظهور النجاسة من الادمي وقد ظهرت .
وعلى هذا القئ إن كان ملء الفم ، ينقض الوضوء ، وإن لم يكن
ملء الفم لا ينقض الوضوء .
ولا فرق بين أن يكون القئ طعاما ، أو ماء صافيا ، أو مرة
صفراء ، أو سوداء ، أو غيرها ، لان الفم له حكم الظاهر فإنه يجب
غسله في الغسل ، ولا ينتقض الصوم بالمضمضة ، فإذا وصل القئ إليه ،
فقد وجد انتقال النجس من الجوف إلى الظاهر ، فتحقق الخروج فيكون
حدثا ، إلا أن القليل لم يجعل حدثا باعتبار الجرح إذ الانسان لا يخلو عن
قليل القئ ، بسبب السعال وغيره .
ولم يذكر تفسير ملء الفم في ظاهر الرواية . وروي عن الحسن بن
زياد أنه قال : إن عجز عن إمساكه ، يكون ملء الفم وإلا فلا . وعن
أبي علي الدقاق أنه قال : إن منعه عن الكلام ، يكون ملء الفم ، وإلا
فلا .
وأما إذا قاء بلغما ، فإن نزل من الرأس لا يكون حدثا ، لأنه
لا نجاسة في جوف الرأس .
وإن خرج من البطن ، فإن كان صافيا ليس معه شئ من الطعام
تحفة الفقهاء — صفحة 19
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩