ههنا ، وفي ظاهر الرواية في كتاب الصلاة .
وذكر في كتاب الصوم في باب الاعتكاف أن بعد الجمعة يصلي ستا .
ومن أصحابنا من قال : ما ذكر في كتاب الصوم قول أبي يوسف
ومحمد ، وما ذكر في كتاب الصلاة قول أبي حنيفة .
والمسألة مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم ، روي عن ابن مسعود
أنه قدم الكوفة وكان يصلي بعد الجمعة أربعا لا غير ، ثم قدم علي رضي
الله عنه بعد وفاته ، وكان يصلي بعدها ستا .
فأخذ أبو حنيفة بمذهب ابن مسعود ، وهم أخذوا بمذهب علي رضي الله عنه .
وروي عن أبي يوسف أنه قال : ينبغي أن يصلي أربعا ، ثم ركعتين ،
حتى لا يكون متنفلا بعد صلاة الفرض بمثلها ، فيدخل تحت النهي ، وهو
قوله عليه السلام : لا يصلى بعد صلاة مثلها .
ثم السنن إذا فاتت عن وقتها ، لا تقضى ، سواء فاتت وحدها أو مع
الفرائض ، سوى سنة صلاة الفجر ، فإنها تقضى إن فاتت مع
الفريضة ، بلا خلاف بين أصحابنا .
واختلفوا فيما إذا فاتت بدون الفرض :
على قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، لا تقضى .
وقال محمد : لا تقضى قبل طلوع الشمس أيضا ، ولكن تقضى بعد
طلوع الشمس إلى وقت الزوال ، ثم تسقط .
وقال الشافعي : تقضى جميع السنن .
والصحيح مذهبنا لما روي عن أم سلمة أن النبي عليه السلام صلى
ركعتين بعد صلاة العصر في حجرتي فقلت : يا رسول الله ما هاتان
تحفة الفقهاء — صفحة 196
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩٦