هذا الذي ذكرنا إذا دخل المسجد وقد أقيمت فيه المكتوبة .
فأما إذا دخل المسجد وشرع في الصلاة ، ثم أقيمت المكتوبة فيه ،
فهذا على وجهين : إما أن يشرع في التطوع أو في فرض الوقت .
أما إذا شرع في التطوع ، فإنه يتم الشفع الذي هو فيه إن علم أنه
يمكنه الشروع مع الامام في الركعة الأولى من صلاته ، لأنه يقدر على إتمام
النفل الذي وجب عليه تحصيله بالشروع ، وإدراك الجماعة ، فيجب
مراعاتهما ، ولا يزيد على الشفع ، لأنه لا يلزمه بالشروع في النفل أكثر من
الشفع .
فأما إذا كان لا يمكنه إدراك الركعة الأولى من صلاة الامام فإنه يقطع
ويشرع مع الامام إلا في صلاة الفجر على ما ذكرنا من التفصيل .
فأما إذا شرع في الفريضة ثم أقيمت تلك الصلاة بالجماعة فإن كان
صلاة الفجر وقد صلى ركعة ، يقطع ويشرع مع الامام ، لان نقض
الفرض للأداء على الوجه الأكمل جائز ، والصلاة بالجماعة أكمل ، فإن
قيد الركعة الثانية بالسجدة أو صلى ركعتين ، فإنه يمضي على ذلك ، لان
الصلاة بعد التمام لا تحتمل الانتقاض ، وللأكثر حكم الكل أيضا .
وإن كان صلاة الظهر إن صلى ركعة يضم إليها ركعة أخرى ، إن
كان يمكنه الشروع مع الامام في الركعة الأولى من صلاته ، وإن صلى
ركعتين يتشهد ويسلم حتى يكون محرزا للفضيلتين .
وإن قيد الثالثة بالسجدة ، مضى عليها ، لأنه أدى الأكثر ، وهو
الفرض .
وكذلك الجواب في العصر والعشاء .
فأما في المغرب فإن صلى ركعة ، قطعها ، لأنه لو ضم إليها
الثانية ، يصير أكثر الفرض ، فلا يمكنه القطع ، وإن قيد الثانية
تحفة الفقهاء — صفحة 199
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩٩