باب
صلاة التطوع
التطوع نوعان تطوع مطلق ، وتطوع بسبب .
أما المطلق فيستحب أداؤه في كل وقت لم يكره فيه التطوع . ويجوز
أداؤه مع الكراهة في الأوقات المكروهة .
وأما التطوع بسبب : فوقته ما ورد الشرع به ، كالسنن المعهودة
للصلوات المكتوبة .
وذكر أبو الحسن الكرخي ههنا وقال : التطوع قبل الفجر ركعتان ،
أي التطوع المسنون قبل صلاة الفجر ركعتان ، وأربع قبل الظهر لا يسلم
إلا في آخرها ، وركعتان بعد الظهر ، وأربع قبل العصر ، وركعتان بعد
المغرب ، وأربع قبل العشاء الأخيرة إن أحب ذلك ، وأربع بعدها .
وذكر في ظاهر الرواية في كتاب الصلاة هكذا ، إلا أنه قال في
الأربع قبل العصر : إنه حسن ، وليس بسنة ، وقال في العشاء : إنه لا
تطوع قبل العشاء ، وإن فعل لا بأس به ، وركعتان بعدها .
والصحيح جواب ظاهر الرواية لما روي عن أم حبيبة أن النبي عليه
السلام قال : من صلى اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة ، بنى له بيت في
الجنة : ركعتان بعد طلوع الفجر ، وأربع قبل الظهر ،
وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء .
وأما السنة في صلاة الجمعة فأربع قبلها ، وأربع بعدها ، كذا ذكر
تحفة الفقهاء — صفحة 195
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩٥