باب
صلاة الجمعة
الكلام في هذا الباب في أربعة مواضع :
في بيان أن الجمعة فرض أصلي أم لا ،
وفي بيان شرائط الجمعة ،
وفي بيان صفة صلاة الجمعة ، وقدرها ،
وفي بيان ما يستحب يوم الجمعة .
أما الأول - فنقول :
قال أبو حنيفة وأبو يوسف : فرض الوقت الظهر ، إلا أن المقيم
الصحيح الحر مأمور بإسقاطه بأداء الجمعة على طريق الختم ،
والمعذور مأمور بإسقاطه بالجمعة ، على طريق الرخصة حتى إنه إذا أدى
الجمعة سقط عنه الظهر وتكون الجمعة فرضا ، وإن ترك الترخص ،
عاد الامر إلى العزيمة ، ويكون الفرض هو الظهر لا غير .
وقال محمد في قول : الفرض هو الجمعة ، وله أن يسقطه بالظهر
رخصة . وفي قول : الفرض أحدهما ، إما الظهر وإما الجمعة ، ويتعين
ذلك بالفعل : فأيهما فعل ، يتبين أن الفرض هو .
وقال زفر : فرض الوقت الجمعة ، والظهر بدل عنها .
وهذا كله قول علماؤنا رحمهم الله .
وقول الشافعي : الجمعة ظهر قاصر .
تحفة الفقهاء — صفحة 159
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥٩