باب
صلاة المسافر
في الباب فصول ثلاثة :
أحدها : بيان الشروط التي تتعلق بها رخصة السفر .
والثاني : بيان الرخصة .
والثالث : بيان ما يبطل به حكم السفر ، ويعود إلى حكم الإقامة .
أما الأول - فنقول :
هو أن ينوي مدة السفر ، ويخرج من عمران المصر . فما لم يوجد
هذان الشرطان ، لا يثبت في حقه أحكام السفر ، ورخصة المسافرين ،
فإنه إذا خرج من عمران المصر ، ولم يقصد موضعا بينه وبين مصره مدة
السفر أو خرج قاصدا موضعا ليس بينه وبين ذلك الموضع مدة السفر ، لا
يصير مسافرا ، وإن قطع مسافة بعيدة أكثر من مدة السفر ، لان الانسان
قد يخرج لحاجة إلى موضع لاصلاح الضياع لا للسفر ، ثم تبدو
له حاجة أخرى ، فيجاوزه إلى موضع آخر ليس بينهما مدة السفر ، فلا بد
من قصد مدة السفر .
ثم اختلف العلماء في مدة السفر التي تتعلق بها الرخصة .
قال علماؤنا : ثلاثة أيام ولياليها ، يسير الإبل ومشي الاقدام هذا
جواب ظاهر الرواية .
تحفة الفقهاء — صفحة 147
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤٧