رأسه كما يفعله النساء ، أو يجمع شعره فيعقده في مؤخرة رأسه .
ويكره أن يصلي معتجرا ، واختلف المشايخ في تفسيره . قيل : هو أن
يلف حوالي رأسه بالمنديل ، ويترك وسطه مكشوفا ، لأنه تشبه بأهل
الكتاب . وقيل : هو العقص الذي ذكرنا . وقيل هو أن يجعل منديله على
رأسه ووجهه ، كمعجر النساء إما لأجل الحر والبرد أو للكبر .
ويكره للمأموم أن يسبق الامام بالركوع والسجود . ثم ينظر إن
شاركه الامام في ذلك الركن الذي سبقه : جاز ، عندنا ، خلافا لزفر ،
لان المشاركة في الركن قد وجدت وإن قلت ، وإن لم يشاركه حتى رفع
رأسه من الركوع والسجود : لا يجوز ، حتى لو لم يعد ذلك الركن حتى
فرغ من الصلاة وسلم ، تفسد صلاته لأنه لم يوجد فيه المشاركة ولا المتابعة
والاقتداء عبارة عن هذا ، فلا يعتبر .
وكذا يكره أن يرفع رأسه قبل الامام في الركوع والسجود . وأصله
قول عليه السلام : إنما جعل الامام إماما ليؤتم به فلا فلا تختلفوا
عليه .
ويكره أن يقرأ في غير حالة القيام ، لان الركوع والسجود محل الثناء
والتسبيح ، دون القراءة .
ويستحب للرجل إذا دخل المسجد والامام راكع ، أن يأتي إلى
الصف ، وعليه السكينة والوقار ، ولا يكبر ولا يركع حتى يصل إلى
الصف لأنه إن ركع يصير مصليا خلف الصفوف وحده . وهو
مكروه ، وإن مشى حتى اتصل بالصف ، يكره ، لان المشي ينافي
الصلاة ، حتى قال مشايخنا : إن مشى خطوة خطوة ، لا تفسد صلاته ،
وإن مشى خطوتين أو أكثر تفسد صلاته .
ثم الصلاة خلف الصفوف منفردا إنما يكره إذا وجد فرجة في
تحفة الفقهاء — صفحة 144
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤٤