ولا يكره الصلاة في ثوب واحد متوشح به ، أو قميص صفيق .
واللبس في الصلاة ثلاثة أنواع : مستحب ، وجائز ، ومكروه .
أما المستحب فأن يصلي في ثلاثة أثواب : قميص ، وإزار ، ورداء أو
عمامة ، كذا ذكر الفقيه أبو جعفر الهنداوي عن أصحابنا .
وعن محمد أن المستحب أن يصلي في ثوبين : إزار ورداء .
وأما الجائز فأن يصلي في ثوب واحد متوشح به ، أو قميص واحد
صفيق ، لأنه حصل به ستر العورة وأصل الزينة ، إلا أنه لم يتم الزينة .
وأصله حديث رسول الله عليه السلام أنه سئل عن الصلاة في ثوب
واحد فقال : أو كلكم يجد ثوبين .
وأما المكروه فأن يصلي في سراويل واحدة ، أو إزار واحد ، لأنه ،
وإن حصل ستر العورة ، ولكن لم تحصل به الزينة أصلا ، فإن الله تعالى
قال : * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * .
هذا إذا كان صفيقا ، فأما إذا كان رقيقا يصف ما تحته لا تجوز
صلاته ، لان عورته مكشوفة .
هذا في حق الرجل ، فأما في حق المرأة فالمستحب ثلاثة أثواب في
الروايات كلها : إزار ، ودرع ، وخمار ، وإن صلت في ثوب واحد
متوشحة به أو قميص واحد صفيق ، لا يجزئها ، إذا كان رأسها أو بعض
جسدها مكشوفا ، إلا إذا سترت بالثوب الواحد رأسها وجميع جسدها ،
سوى الوجه والكفين فحينئذ يجوز .
وهذا في حق الحرة . فأما الأمة فإذا صلت مكشوفة الرأس ، جاز ،
لان رأسها ليس بعورة .
تحفة الفقهاء — صفحة 146
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤٦