وكره أبو حنيفة رضي الله عنه عد الآي في الصلاة ، وعد التسبيح .
وقال أبو يوسف ومحمد : لا بأس بذلك في الفريضة والتطوع .
وفي ظاهر الرواية لا فرق بينهما أيضا عند أبي حنيفة .
وفي رواية : كره في الفرض ، ورخص في التطوع .
ويكره أن يكون الامام على الدكان والقوم أسفل منه ، أو هم على
الدكان والامام أسفل منهم ، إلا من عذر في ظاهر الروايات ، لا فصل
بين الامام والقوم في هذا ، ولا بين دكان ودكان .
وروى الطحاوي عن أصحابنا أنه لا يكره أن يكون المأموم في مكان
أرفع من مكان الامام ، ولا ينبغي للامام أن يكون أرفع من المأموم بما
يجاوز القامة ، ولا بأس بأن يكون أرفع منهما بما دونها .
هذا وإذا كان الامام وحده .
فأما إذا كان معه على الدكان بعض القوم فاصطفوا خلفه : لم يذكر في
ظاهر الرواية : واختلف المشايخ فيه : كره بعضهم ، ولم يكره بعضهم .
وهذا في غير حالة العذر .
فأما عند العذر فلا بأس به ، كما إذا ازدحم القوم في يوم الجمعة
والأعياد ، وغير ذلك من الاعذار .
ويكره أن يغطي فاه في الصلاة ، إلا إذا كانت التغطية لدفع
التثاؤب فلا بأس به ، لما مر .
ويكره أن يكف ثوبه ، لما فيه من ترك سنة وضع اليد ، وسنة اليد أن
يضع يمينه على شماله .
ويكره أن يصلي عاقصا شعره . والعقص أن يشد الشعر ضفيرة حول
تحفة الفقهاء — صفحة 143
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤٣