باب
ما يستحب في الصلاة وما يكره فيها
قال : ينبغي للرجل إذا دخل في صلاته أن يخشع فيها .
ويكون منتهى بصره إلى موضع سجوده في قيامه ، وإلى أطراف
أصابع رجليه في ركوعه ، وإلى أرنبة أنفه في سجوده ، وإلى حجره في
قعوده ، ولا يرفع رأسه إلى السماء ، ولا يطأطئه .
ولا يشتغل بشئ غير صلاته ، من عبث بثيابه أو جسده أو لحيته .
قال الله تعالى : * ( قد أفلح المؤمنون ئ الذين هم في صلاتهم خاشعون ) * .
وروي أن النبي عليه السلام رأى رجلا يعبث بلحيته في الصلاة ، فقال :
أما هذا لو خشع قلبه ، لخشعت جوارحه .
ولا يفرقع أصابعه ، ولا يشبكها ، ولا يجعل يديه على خاصرته .
ولا يقلب الحصى ، ولا بأس أن يسويه مرة واحدة ، إذا لم يمكنه إتمام
السجود وتركه أفضل .
ولا يلتفت يمنة ويسرة ، ولا يتمطى . ولا يتثاءب . فإن غلبه شئ من
ذلك ، كظم ما استطاع ، فإن لم يستطع فليضع يده على فيه .
ولا يقعى ، ولا يتربع ، ولا يفترش ذراعيه ، إلا من عذر ، على ما
تحفة الفقهاء — صفحة 141
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤١