روي عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : نهاني خليلي عليه السلام عن
ثلاث : أن أنقر نقر الديك ، وأن أقعى إقعاء الكلب ، وأن أفترش
افتراش الثعلب . واختلفوا في تفسير الاقعاء : قال الكرخي : هو أن
يقعد على عقبيه ، ناصبا رجليه واضعا يده على الأرض . وقال
الطحاوي : الاقعاء أن يضع أليتيه على الأرض . واضعا يديه عليها ،
وينصب فخذيه ويجمع ركبته إلى صدره . وهذا أشبه بإقعاء الكلب .
وينبغي للمصلي أن يدرأ المار ، ويدفعه ، حتى لا يمر بين يديه ، إلا
أنه لا يدرأ بعمل كثير ، ولا يعالج معالجة شديدة ، حتى لا تفسد
صلاته .
ويكره للمار أيضا أن يمر بين يدي المصلي ، إلا إذا كان بينهما حائل
من الأسطوانة ونحوها ، فلا بأس بالمرور ، وكذا إذا كان بين يديه مقدار
مؤخرة الرحل .
وينبغي أن ينصب بين يديه عودا ، أو يضع شيئا مثل ذراع أو أكثر ،
حتى لا يحتاج إلى الدرء والدفع . فإنه روي عن النبي عليه السلام أنه صلى
في الجبانة ونصب بين يديه عنزة .
ويكره أن يغمض عينيه في الصلاة ، وأن يبزق على حيطان المسجد ،
ولا بين يديه على الحصى ، ولكن يأخذ بثوبه ، وإن فعل فعليه أن يدفعه
ولو دفنه في السجد تحت الحصير ، يرخص له ذلك ، ولكن الأفضل أن لا
يفعل ، وكذا المخاط على هذا .
وأصله ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : إن المسجد لينزوي
من النخامة ، كما تنزوي الجلدة في النار .
تحفة الفقهاء — صفحة 142
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤٢