وإصابة لفظة السلام ليست بفرض عندنا ، وقال مالك والشافعي :
فرض .
واختلف مشايخنا ، فقال بعضهم : إنها سنة . وقال بعضهم : هي
واجبة .
ثم ينوي في التسليمة الأولى من كان عن يمينه من الحفظة ، والرجال
والنساء كيف شاء بلا ترتيب ، وهو الصحيح . وفي التسليمة الثانية من
كان عن يساره من الحفظة والرجال والنساء .
لكن قال بعضهم : ينوي من مكان معه في الصلاة من الرجال والنساء
لا غير .
وقال بعضهم : ينوي جميع المؤمنين والمؤمنات ، كذا أشار الحاكم
الجليل في مختصره .
هذا في حق الامام . فأما المنفرد فعلى قول الأولين ، ينوي الحفظة
لا غير ، وعلى قول الباقين ، ينوي الحفظة وجميع البشر من أهل الايمان .
وأما المقتدي فإنه ينوي ما ينوي الامام وينوي أيضا ، إن كان
يمين الامام في يساره ، وإن كان عن يساره ففي يمينه . وإن كان بحذائه ،
لم يذكر في الكتاب . وروي عن أبي يوسف أنه ينوي عن يمينه . وروى
الحسن عن أبي حنيفة أنه ينويه في الجانبين .
ثم المقتدي يسلم تسليمتين : إحداهما للخروج عن الصلاة ، والثانية
للتسوية بين القوم في التحية ، بمنزلة الامام والمنفرد .
وقال مالك : يسلم تسليمة ثالثة أيضا ، وينوي بها رد السلام على
الامام .
وهو فاسد ، لان تسليمهم رد السلام عليه .
تحفة الفقهاء — صفحة 139
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٣٩