قال : ثم يرفع رأسه . ويكبر حتى يطمئن قاعدا ، ثم يكبر ، وينحط
للسجدة الثانية ، لان السجدة الثانية فرض ، فلا بد من رفع الرأس
للانتقال إليها ويقول ويفعل فيها مثل ما في الأولى .
قال : ثم ينهض على صدور قدميه معتمدا بيديه على ركبتيه لا على
الأرض ، فلا يقعد قعدة خفيفة ، ويرفع يديه من الأرض قبل ركبتيه .
وهذا عندنا .
وقال الشافعي : يجلس جلسة خفيفة ، ثم يقوم ويعتمد على
الأرض ، دون ركبتيه .
والصحيح مذهبنا ، لما روى أبو هريرة ، أن النبي عليه السلام كان
ينهض في الصلاة على صدور قدميه .
ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى .
ويقعد على رأس الركعتين . وهذه القعدة واجبة شرعت للفصل
بين الشفعين على ما ذكرناه .
فأما القعدة الأخيرة ففرض عند عامة العلماء .
وقال مالك : سنة .
ثم مقدار فرض القعدة الأخيرة مقدار التشهد لما روي عن عبد الله بن
عمرو بن العاص عن النبي عليه السلام أنه قال : إذا رفع الامام رأسه
من السجدة الأخيرة وقعد قدر التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته .
والسنة في القعدتين : أن يفترض رجله اليسرى ويقعد عليها .
وينصب اليمين نصبا ، ويوجه أصابع رجليه نحو القبلة ، وهذا عندنا .
وقال الشافعي في القعدة الأولى كذلك ، وفي الثانية يتورك .
وقال مالك : يتورك فيهما .
تحفة الفقهاء — صفحة 136
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٣٦