قال : إن العشرة الذين بشر لهم رسول الله عليه السلام بالجنة ، ما كانوا
يرفعون أيديهم إلا لافتتاح الصلاة ، وخلاف هؤلاء الصحابة قبيح .
ثم قدر المفروض في الركوع هو أصل الانحناء .
وكذلك في السجود ، هو أصل الوضع .
فأما الطمأنينة ، والقرار في الركوع والسجود ، فليس بفرض عند أبي
حنيفة ومحمد .
وقال أبو يوسف والشافعي : إن الفرض هو الركوع والسجود ، مع
الطمأنينة بمقدار تسبيحة واحدة ، حتى لو ترك تجوز صلاته عند أبي حنيفة
ومحمد ، وعندهما لا تجوز .
ولقب المسألة أن تعديل الأركان ليس بفرض عند أبي حنيفة ومحمد ،
وعندهما فرض .
وعلى هذا : القومة التي بعد الركوع ، والقعدة التي بين السجدتين .
والصحيح قول أبي حنيفة ومحمد لقول الله تعالى : * ( يا أيها الذين
آمنوا اركعوا واسجدوا ) * والركوع هو الانحناء ، والسجود هو الوضع :
يقال : سجد البعير إذ وضع جرانه على الأرض ، والطمأنينة دوام عليه ،
والامر بالفعل لا يقتضي الدوام ، فلا تجوز الزيادة عليه بخبر الواحد .
وأما سنن الركوع فهي : أن يبسط ظهره ، ولا يرفع رأسه ، ولا
ينكسه ، حتى يكون رأسه سويا ، لعجزه ، أن يضع يديه على ركبتيه على
سبيل الاخذ ، ويفرج بين أصابعه حتى تكون أمكن للاخذ .
تحفة الفقهاء — صفحة 133
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٣٣