وإذا نوى بعد التكبير : لا يجوز ، لان الحرج يندفع بتقديم النية إلا
ما روي عن الكرخي أنه يجوز ، إذا نوى وقت الثناء .
ونية الكعبة شرط عند بعض المشايخ ، وعند بعضهم ليس بشرط
وهو الأصح .
وأما سنن الافتتاح :
فأن يحذف التكبير ، ولا يطول ، وأن يرفع اليدين عند تكبيرة
الافتتاح مقارنا لها .
والسنة في رفع اليدين أن ينشر بالأصابع ، ويجعل كفيه مستقبلي
القبلة . وأراد بالنشر أن لا يرفعهما مضمومتين ، بل مفتوحتين ، حتى
تكون الأصابع نحو القبلة ، لا أن يفرج بين الأصابع تفريجا .
ويرفع يديه حذاء أذنيه .
وقال الشافعي : يرفع حذو منكبيه .
وقال مالك : يرفع حذاء رأسه .
ولم يذكر في ظاهر الرواية حكم المرأة .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنها ترفع يديها حذاء أذنيها ، كالرجل ،
لان كفيها ليسا بعورة .
وروى محمد بن مقاتل عن أصحابنا : إنها ترفع يديها حذاء
منكبيها .
فإذا فرغ المصلي من التكبير ، يضع يمينه على شماله ، تحت السرة .
وقال مالك : السنة هي إرسال اليدين حالة القيام .
وروى عن محمد ، في النوادر أنه يرسلهما حالة الثناء ، فإذا فرغ من
تحفة الفقهاء — صفحة 126
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢٦