باب افتتاح الصلاة
افتتاح الصلاة يتعلق بفروض وسنن ، فلا يصح بدون استجماع
فروضه ، ولا يتم بدون إتيان سننه .
أما فروضه :
فما ذكرنا من الشرائط الستة ، وهي : الطهارة ، وستر العورة ،
واستقبال القبلة ، والوقت ، والنية ، وتكبيرة الافتتاح .
ولا خلاف في هذه الجملة إلا في تكبيرة الافتتاح .
فعند أبي بكر الأصم : يصح الشروع في الصلاة بمجرد النية ، دون
التكبير .
وهو فاسد : لقول النبي عليه السلام : لا يقبل الله صلاة امرئ
حتى يضع الطهور مواضعه ، ويستقبل القبلة ، ويقول : الله أكبر .
ثم عند أبي حنيفة ومحمد ، يصح الشروع بكل ذكر هو ثناء خالص
لله تعالى ، مراد به تعظيمه لا غير نحو أن يقول : الله أكبر ، الله
أعظم . وكذا كل اسم ذكر مع الصفة ، نحو الرحمن أعظم ،
الرحيم أجل ، أو يقول : الحمد لله ، أو سبحان الله ، أو لا
إله إلا الله سواء كان يحسن التكبير أو لا يحسن .
وقال أبو يوسف : لا يصير شارعا ، إلا بألفاظ مشتقة من التكبير لا
غير ، وهي ثلاثة ألفاظ : الله أكبر ، الله الأكبر ، الله الكبير -
تحفة الفقهاء — صفحة 123
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢٣