الأوليين ، حتى لو تركها في الأوليين وقرأها في الأخريين ، ويكون قضاء على الأوليين وهو الصحيح من
مذهب أصحابنا .
وقدر القراءة المفروض عند أبي حنيفة ، آية واحدة .
وعندهما ، آية طويلة أو ثلاث آيات قصيرة .
وقراءة الفاتحة والسورة جميعا في الركعتين الأوليين ، ليست بفرض
عندنا .
وعند الشافعي فرض .
ولكن قراءتهما جميعا في الأوليين عندنا واجبة ، حتى لو تركهما
أو ترك إحداهما عمدا ، يكون مسيئا ، وإن كان ساهيا ، يلزمه سجود
السهو .
وأما في الأخريين ، فالسنة أن يقرأ بفاتحة الكتاب لا غير .
ولو سبح في كل ركعة ثلاث تسبيحات ، أجزأه ، ولا يكون مسيئا .
وإن لم يقرأ ، ولم يسبح ، وسكت أجزأته صلاته ، ويكون مسيئا .
وروي عن أبي يوسف : هو بالخيار في الأخريين : إن
شاء قرأ وإن شاء سبح ، وإن شاء سكت .
ويجهر بالقراءة في جميع الصلوات المفروضة إلا في صلاة الظهر ،
والعصر .
وكذا يجهر في كل صلاة يشترط فيها الجماعة ، سواء كانت فرضا أو
واجبة ، كصلاة الجمعة والعيدين .
ثم إن كان إماما ، يجب عليه مراعاة الجهر فيما يجهر والمخافتة فيما
يخافت ، سواء كان في الفرض أو الواجب أو التطوع ، كما في
تحفة الفقهاء — صفحة 129
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢٩