وتفسيرها إرادة الصلاة لله تعالى ، على الخلوص ، والإرادة عمل
القلب .
ثم ذكر ما نوى بقلبه ، باللسان هل هو سنة ؟
عند بعضهم ، ليس بسنة .
وقال بعضهم : هو سنة مستحبة ، فإن محمدا ذكر في كتاب
المناسك : إذا أردت أن تحرم الحج : إن شاء الله ، فقل : اللهم إني
أريد الحج ، فيسره لي ، وتقبله مني فههنا يجب أن يقول : اللهم إني
أريد صلاة كذا ، فيسرها لي ، وتقبلها مني .
ثم لا يخلو : إما إن كان منفردا ، أو إماما ، أو مقتديا .
فإن كان منفردا أو إماما ، فإن كان يصلي التطوع ، ينوي أصل
الصلاة ، وإن كان يصلي الفرض ، ينبغي أن ينوي فرض الوقت أو
ظهر الوقت ، ولا يكفيه نية مطلق الصلاة ، لان الفرائض من الصلوات
مشروعة في الوقت ، فلا بد من التعيين .
وكذا ينبغي أن ينوي صلاة الجمعة ، وصلاة العيدين ، وصلاة
الجنازة ، لان التعيين يحصل بهذا .
وإن كان مقتديا يحتاج إلى ما يحتاج إليه المنفرد ، ويحتاج إلي نية
الاقتداء بالامام . بأن ينوي فرض الوقت ، والاقتداء بالامام فيه ، أو
ينوي الشروع في صلاة الامام ، أو ينوي الاقتداء بالامام في صلاته .
ثم الأفضل في النية أن تكون مقارنة لتكبير ، ولكن القرآن ليس
بشرط عند أصحابنا .
وقال الشافعي : شرط .
ولكن إذا نوى قبل الشروع ، ولم يشتغل بعمل آخر جاز .
تحفة الفقهاء — صفحة 125
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢٥