إلا إذا كان لا يحسن التكبير .
وقال الشافعي : لا يصح إلا بقوله : الله أكبر ، الله الأكبر .
وقال مالك : لا يصير شارعا إلا بقوله : الله أكبر .
فأما إذا قال : الله أو الرحمن أو الرحيم ، ولم يقرن به
الصفة هل يصير شارعا ؟
لم يذكر في الرواية
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يصير شارعا ، وفي الجامع
الصغير إشارة إليه ، فإنه ذكر : إذا قال : لا إله إلا الله يصير شارعا ،
والشروع يصح بقوله : الله لا بالنفي .
وأجمعوا أنه إذا قال : اللهم اغفر لي لا يصير شارعا ، لأنه لم
يخلص تعظيم الله تعالى به ، لان غرضه الدعاء .
واختلف المشايخ فيما إذا قال : اللهم ولم يذكر شيئا آخر .
فأما إذا قال بالفارسية : خدائ بزرك تر أو خدائ بزرك :
فعلى قول أبي حنيفة : يصير شارعا ، كيفما كان .
وعلى قولهما : إن كان لا يحسن العربية ، فكذلك ، وإن كان يحسن ،
لا يجوز .
ثم إنما يصير شارعا إذا كبر ، في حال القيام إذا كان قادرا .
فأما إذا كبر قاعدا ، ثم قام : لا يصير شارعا .
فأما إذا لم يكن قادرا على القيام فيجوز .
ثم النية شرط صحة الشروع لان العبادة لا تصح بدون النية .
تحفة الفقهاء — صفحة 124
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢٤