عندهما ، لأنه وقت القراءة ، وعنده يأتي به قبل التكبيرات ، كالتسبيح .
ثم يخفي : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهذا عندنا .
وعند الشافعي : يجهر .
وهذا بناء على أن التسمية عنده من الفاتحة قولا واحدا ، ومن رأس
كل سورة قولين ، فيجهر بهما ، بمنزلة الفاتحة والسورة .
وعندنا هي آية من القرآن أنزلت للفصل بين السور ، والافتتاح بها
تبركا ، وليست من الفاتحة ، ولا من رأس كل سورة ، فلا يجهر بها ،
ولكن يأتي بها الامام لافتتاح القراءة بها تبركا ، كما يأتي بالتعوذ في
الروايات كلها ، في الركعة الأولى .
وهل يأتي بها في أول الفاتحة في الركعات الاخر ؟
فعن أبي حنيفة روايتان : في رواية الحسن : لا يأتي بها . وفي رواية
المعلى : يأتي ، وهو قول أبي يوسف ومحمد .
وهل يأتي بها عند رأس كل سورة في الصلاة ؟
على قول أبي حنيفة وأبي يوسف : لا يأتي بها .
وقال محمد : يأتي بها .
ثم القراءة فرض في الصلاة عند عامة العلماء ، خلافا لأبي بكر
الأصم وسفيان بن عيينة ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : لا
صلاة إلا بقراءة وهذا في حق الامام والمنفرد .
فأما المقتدي فلا قراءة عليه عندنا .
وعند الشافعي ، عليه القراءة ، والمسألة معروفة .
ثم عندنا ، القراءة فرض في الركعتين
تحفة الفقهاء — صفحة 128
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢٨