بالنجوم على القبلة لا يجوز له التحري ، لان هذا فوق التحري .
وأما إذا كان عاجزا :
فإما إن كان عاجزا بعذر من الاعذار مع العلم بالقبلة ، أو كان
عاجزا ، بسبب الاشتباه .
فإن كان عاجزا بعذر : فله أن يصلي إلى أي جهة كان ، يسقط عنه
الاستقبال ، وذلك نحو أن يخاف على نفسه من العدو في صلاة الخوف ،
أو كان بحال لو استقبل القبلة يقف عليه العدو أو قطاع الطريق ، أو
السبع ، أو كان على خشبة في السفينة في البحر لو وجهها إلى القبلة يغرق
غالبا ، ونحو ذلك .
وأما إذا كان بسبب الاشتباه : وهو أن يكون في المفازة في ليلة
مظلمة ، أو كان لا يعلم بالامارات الدالة على القبلة ، وليس معه من
يسأله عن القبلة ، فعليه أن يصلي بالتحري في هذه الحالة . فإذا صلى
إلى جهة من الجهات ، فلا يخلو إما إن صلى إلى جهة بالتحري ، أو
بدون التحري .
أما إذا صلى بدون التحري ، فلا يخلو من ثلاثة أوجه :
إما إن كان لا يخطر بباله شئ ولم يشك في جهة القبلة ،
أو خطر بباله وشك في وجهة الكعبة وصلى من غير التحري .
أو تحرى ووقع تحريه على جهة وصلى إلى الجهة التي لم يقع عليها
التحري .
أما إذا لم يخطر بباله شئ ، ولم يشك في جهة القبلة ، فصلى إلى
جهة من الجهات ، فالأصل هو الجواز . فإذا مضى على هذه الحالة ، ولم
يخطر بباله شئ ، صارت الجهة التي صلى إليها ، قبلة له ظاهرا ، فأما إذا
تحفة الفقهاء — صفحة 120
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢٠